| |||
| الكاتب:أ.د عبد الرحمن إبراهيم | أعلام الطب النفسي | ||
| البلد:, سوريا | |||
وHippocratesلا يجعل الطب من عمل الكهنة، وينيطه بالأطباء وحدهم، ويصف الذهان كمرض عقلي، ومنه الذهان بعد الولادة، وذهان الاكتئاب. ويتعرض لاضطرابات الذاكرة ويصفها. ووصف الحالات الهذائية والتشوش، وقال بإمكان علاج بعض الأمراض العقلية باستحداث الحمى بالمريض، وهو العلاج نفسه الذي أخذ به الأطباء ومنهم فاغنر يوريج سنة 1883، ومصطلحاته في الطب النفسي ما نزال نستخدمها حتى الآن، كالهوس، والميلانخوليا، والصرع، والبارانويا، والفوبيا. ويفرق بين المرض العقلي والمرض النفسي، ويذكر أن المرض العقلي فسيولوجي، والمرض النفسي أسبابه تتعلق بالطابع العام للشخصية والمزاج الذي تتصف به، وأن البعض يتداعى لذلك بمرض نفسي بخلاف المرض الذي يمكن أن يتداعى به الآخرون. ويقول بالتوازن الذاتي الناتج عن توازن هذه الأمزجة: الدموي والبلغمي والصفراوي والسوداوي، وغلبة أحد الأمزجة يخل بالتوازن ويميل بالطبع إلى سلوك خاص، فالدموي عنيف ونزق وغريزي، ومعرض لأمراض القلب والكبد، والسوداوي متشائم وقلق ومعرض للأمراض الهضمية وأمراض التنفس. واسم الهستيريا من مصطلحاتHippocrates، واشتق اسمها منHysteraاليونانية بمعنى الرحم، وكان يقول إن الهستيريا مرض نسائي تصاب به النساء بتأثير اضطرابات الرحم عندهن، فكلما تقلب الرحم عليهن كلما جاءتهن أعراض الهستيريا، وذكر أن علاج الهستيريا يكون بتزويج البنت حيث يطامن الزواج من غلوائها الجنسي وإشباقها الهستيري. ويذكرHippocratesأن الأحلام عبارة عن رغبات لم تتحقق في اليقظة فتجد التصرف لها في الحلم، وأن الأحلام مثلها مثل التفكير والشعور والتذكر والتخيل، جميعها عمليات عقلية، ليس العقل مصدرها ولكنه وسيط فيها، وأن اضطرابات هذه العمليات يتسبب في الأمراض التي نصفها بأنها عقلية أو نفسية. لقد ظلHippocratesالشخصية العلمية الأولى ذات الأثر في المجالين الطبي والنفسي حتى مجيء جالينوس، فأقام مدرسته في علم النفس والمرض العقلي على أفكارHippocrates، وامتد تأثيرHippocratesمن خلاله حتى العصور الوسطى. |